الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

159

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فلمّا بعث اللّه محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم هدم نكاح أهل الجاهلية كلهّ إلّا نكاح أهل الاسلام اليوم ( 1 ) . قلت : ومن الثالث كان تكوّن عمرو بن العاص ، ومن الرابع تكوّن زياد بن أبيه ، لكن معاوية الحقه بأبيه أبي سفيان عن هواه لا بطريقة الجاهلية عن حكم القافة ، ولا بسنّة الاسلام بكونه للفراش عبيد . « وفي شرّ دار » قال المغيرة ليزد جرد : وأمّا منازلنا فإنّما هي ظهر الأرض ( 2 ) . « منيخون » أي : مقيمون ، والأصل في الإناخة : إناخة الإبل على الأرض . « بين حجارة خشن وحيّات صمّ » وفي ( الصحاح ) : الصمّة : الذكر من الحيّات ( 3 ) . وفي ( السير ) : قال رجل : كنت بالبادية ، فرأيت ناسا حول نار فسألت عنهم ، فقالوا : صادوا حيّات فهم يشتوونها ، فأتيتهم فرأيت رجلا منهم قد أخرج حيّة من الجمر ليأكلها ، فامتنعت عليه ، فجعل مدّها ، فما صرفت بصري عنه حتّى صرع ، فمات . هذا ، وقال ابن قتيبة : جيء إلى المتوكل بأسود من بعض البوادي ، يأكل الأفاعي وهي حيّة ، يتلقّاها بالنهش من جهة رؤوسها ، ويأكل ابن عرس وهو حيّ ، يتلقاه بالأكل من جهة الرأس ( 4 ) . هذا ، وقال ابن أبي الحديد : قوله عليه السّلام : « بين حجارة خشن وحيّات صمّ » يحتمل المجاز أيضا ، وهو أحسن ، يقال للأعداء : حيّات ، ويقال للعدو : إنهّ حجر

--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 281 ح 2272 ، وغيره . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 18 سنة 14 . ( 3 ) صحاح اللغة 5 : 1928 مادة ( صم ) . ( 4 ) لم أجده في المعارف ولا عيون الأخبار .